
عملاق ألأغنية ألاشورية آشور بت سركَيس يحلق في سماء ألأبداع من جديد
كتابة وتصوير / أديسون هيدو ... يوم ألخميس ألموافق 27 / 5 / 2010 أنطلقت بنا نحن ألثلاث , ألمدينة ألعائمة , ألباخرة ألأكسبرس ( ستينا لاين ) من مدينة كَوتنبيرغ ألسويدية قاصدة ميناء فريدريكس هامن ألدانماركي , وهي تمخر عباب ألجزء ألشرقي من بحرألشمال ألذي يفصل ألدولتين عن بعضهما , أنا وألأخ يوسب بت يوسب وألفنان ألكبير آشور بت سركَيس وقد جمعتنا رفقة طيبة وممتعة أمتدت على مساحة من ألزمن تجاوزت ألساعتين لنقضيها في ألكلام وألحديث ألودي وألنقاشات ألفنية وألسياسية , وما يعم ألعالم من أحداث متنوعة , قدم لنا فيها سرداَ جميلاَ عن حياته ألفنية , وأهم ألمحطات ألتي صادفها في حياته ألغنية بألمواقف وألعبر ألأنسانية ألجميلة , مستذكراَ ألعديد منها من خلال آلاف ألصور ألتي يختزنها في ذاكرته , وجهازه ألصغير , ألتي وثقها بأناقة وترتيب بالغين , ليروي لنا بأسلوبه ألسلس وشخصيته ألكاريزمية ألجذابة وألمتواضعة , بعضاَ من قصص تجوالاته ألعديدة عبر عقود من ألزمن وهو يجوب ألبحار وألفضاءات لينتقل من محطة ألى أخرى , ناثراَ أبداعاته وسيمفونياته ألملائكية وأغانيه ألخالدة على أبناء شعبنا في أي مكان يلتقي بهم , وخاصة في ألوطن ألحبيب ألعراق , وألتي يحتفظ بها ككنز ثمين , تعادل قيمتها أموال ألعالم جميعها كما قال .
وصلنا ألميناء ألدانماركي ألساعة ألخامسة عصراَ وكان في أستقبالنا هناك رفيقان من محلية ألدانمارك للحركة ألديمقراطية ألآشورية ألذين قدموا باقة من ألورد ألى ألفنان ألكبير مرحبين به , لتنطلق بنا ألمركبة بعدها ألى مدينة أورهوس ألجميلة ألتي يقطنها ألآلاف من أبناء شعبنا , حيث ينتظره ألكثيرون منهم بكل لهفة وأشتياق ليلتقوا به وجاَ لوجه بعد غياب دام أربعة عشر عاماَ عن آخر زيارة له ألى ألدانمارك عام 1996 .

يوم ألسبت 29 / 5 / 2010 كان ألجمهور ألآشوري على موعد مع فنانهم ألكبير ألذي دخل قاعة ألأمسية بعد أعلان عريفا ألحفل ألأعلامي ألمعروف يعقوب وألأعلامية ألجميلة بهرا عن مقدمه , وقد أصطف على جنباتها ألحاضرون وهم يصفقون مهللين ومرحبين به على أنغام أغنية ( دشتا د نينوي ) , تتقدمه مجموعة رائعة من أطفال شعبنا وهم يرفعون ألأعلام ألآشورية وشعار زوعا عالياَ , ليعتلي منصة ألغناء بعدها حاملاَ قيثاره ( ألسيف ) كما يحلو له أن يسميه , صادحاَ بصوته ألرائع وبحنجرته ألذهبية , مردداَ مع ألجمهور ألكبير كلمات هذه ألأغنية ألقومية ألملتزمة ألتي ابدع فيها , وقد رسم ألجميع لوحة فنية رائعة أججت بها مشاعرنا ألقومية وألوطنية ألجياشة , وألهبت فينا ألحماس ونحن نستذكر أبناء شعبنا في ألوطن ألجريح , لتنتهي هذه ألفقرة ألرائعة بعاصفة مدوية من ألتصفيق , ليلقي يعدها ألفنان ألكبير كلمة مقتضبة رحب فيها بعازف ألأورغ ألشهير أيشو , وألفنان أوسي عازف ألطبل , وبألجمهور ألكبير ألذي حضر ألأمسية , مثنياَ على ألأستقبال ألرائع وحسن ألأدارة وألترحيب ألكبير وألأجواء ألأحتفالية ألجميلة ألتي قوبل بها من قبل أبناء شعبنا ومنظمي ألحفل , لتبدأ فقرات هذه ألأمسية ألرائعة بألعديد من ألأغاني ألمختلفة ألأيقاعات , شاركه معها ألجمهور في حلقات من ألرقص ألآشوري ألبديع ( ألدبكات ) , لينطلق بعدها في عالمه ألسحري , عالم ألفن ألأنيق , محلقاَ في سماء ألأبداع كعادته مرة أخرى , مشنفاَ آذان جمهوره ومحبي فنه ألأصيل وألملتزم بأعذب ألألحان وألأغاني ألعاطفية وألرومانسية ألتي يختزنها ألعقل , وتختزنها ألذاكرة ألاشورية ألذواقة لكل ما هو أصيل وجميل , أعادنا بها ألى أيام ألسبعينيات وألثمانييات من ألقرن ألماضي , حيث ألذكريات وقصص ألعشق وألغرام , لتتوالى بعدها سيمفونياته ألخالدة ألقديمة وألحديثة مثل ( دور كسلي موغبتا ) ( كما قايرا بوخا ) ( هلا ليت ) ( نيشوا ) ( كتاوا كَو شوشا ) وغيرها مما أبدعته أنامله ألسحرية وصوته ألجميل وأدائه ألرائع ليثبت للجميع وبكل جدارة وأقتدار بأنه حقاَ فنان شعبِ وليس مطرب بلاط كما نعته ( حينها ) أحد ألحاقدين ألمحسوبين على أبناء شعبنا .

صور ألرحلة وألأمسية