
حاوره / أديسون هيدو
فنان بألفطرة , من عائلة فنية معروفة , فوالده ألعم ألراحل أسحق دنخا كان من أشهر مطربي عصره في غناء ألراوي وألليليانا وألديواني , وألذي تميز بصوته وأدائه ألرائع للأغاني ألاشورية وألكردية , وشقيقه ألأكبر أنور غني عن ألتعريف فهو فنان تشكيلي وخطاط وكاتب وأديب مبدع , وشقيقه ألأصغر روبرت خطاط وعازف شهير على ألة ألكَيتار ومطرب رائع من ألطراز ألأول , ومن ثم أولاد شقيقه ألفنانين سامر وأسحق , لم يدرس فن ألموسيقى وألغناء , ولكن موهبته قادته ألى هذا ألعالم ألساحر , عالم ألغناء ألبديع , كان يختزن أللحن في وجدانه في لحظة تأمل , ومن ثم يعيد صياغته على أوتار عوده ألجميل , ويضفي عليها لمساته , لتخرج أبداعات تنبض بألحياة , أتسم بألموهبة ألتي لم ينقصها ألا ألحظ ألعاثر وأجراءات ألسلطة أللعينة , ليبعد عن مقاعد ألدراسة ألتي أختارها في أكاديمية ألفنون ألجميلة , كونه لم يكن منتمياَ ألى حزب ألسلطة , تميز في ألسبعينات بأغانية ألرائعة ( بريشلا مني مجلدي ) و( لاكتاوا ) وغيرها ألتي ظل يرددها ألشباب في قريتنا ألحبيبة عين نوني جيلاَ بعد جيل , وألتي أتسمت بحلاوة كلماتها وروعة ألحانها مجسدة أهات ألفراق وألعشق وألغرام ..
أنه ألفنان ألمخضرم ألبير أسحق ألذي ألتقيته على هامش زيارته ألأخيرة ألى ألسويد فكان هذا ألحوار ..
ـــ بداية نرحب بك فناننا ألعزيز في موقع أسيريان عين نوني .. ونبدا حوارنا هذا عن سيرتك ألشخصية وبداياتك ألفنية في مشوار ألفن ¿
شكراَ جزيلاَ أخي ألعزيز أديسن , من ألصعب ألتذكر كل شيء بألتفصيل ولكن بأختصار أقول تخرجت من ثانوية تلكيف عام 1971 / 1972 ورغبت بأكمال دراستي في أكاديمية ألفنون ألجميلة فقدمت أوراقي ونجحت في كل ألأختبارات وظهر أسمي ضمن ألطلبة ألمقبولين , ولكن بعد أيام ألغيت ألعديد من ألأسماء وكنت من ضمنهم بسبب أن ألأكاديمية كانت في حينها مقفلة للطلاب ألبعثيين , أي أن ألقبول لم يكن على أساس ألموهبة وألنجاح في ألأختبار بل على ألأنتماء ألحزبي , وهذا ما حزفي نفسي كثيراَ وأصابني ما أصاب من ألألم , فتقدمت مرغماَ ألى معهد أعداد ألمعلمين وتخرجت منه عام 1973 / 1974 وألتحقت بالخدمة ألألزامية , عام 1973 سجلت مجموعة من ألأغاني في تلفزيون ألموصل وكانت أول مرة تبث أغاني آشورية من تلفزيون رسمي في ألعراق , ومن بعدها في عام 1974 سافرت ألى بغداد لتسجيل أغنية في أذاعة بغداد بأللغة ألسريانية ألتي أجيزت بعد قرار ( منح ألحقوق ألثقافية للناطقين بألسريانية ) ألسيء ألصيت فكانت أغنية ( برشلا مني مجلدي ) ألتي نالت أستحسان ألمستمعين وأنتشار واسع في ألعراق وسوريا ..
ـــ بعد تخرجك من معهد ألمعلمين .. هل مارست ألمهنة وهل أستمريت في نشاطك ألفني ¿
عام 1975 عينت معلماَ في منطقة سنجار ( مجمع ألقحطانية ) وهي منطقة نائية بعيدة , فتوقف عندها نشاطي ألفني لأني لم أكن أسنطع ألحضور ألى ألبيت في تلكيف ألا كل 15 يوماَ .. ولكني كنت أشارك في ألحفلات وألمناسبات وحفلات ألزواج ألتي كانت تقام في أندية ألموصل ألأجتماعية , عام 1978 أشتركت في أختبار ألنشاط ألمدرسي في تربية محافظة نينوى لأختيار معلمين لتدريس ألنشيد وألموسيقى , فنجحت في ألأختبار وتم تنسيبي ألى مدارس ألقوش ( ألبنين وألبنات ) , وكنت أذهب يوماَ واحداَ في ألأسبوع ألى قرية ختارة كبيرة ( ألتي تبعد عن ألطريق ألذي يربط تلكيف بألقوش حوالي 3 كم ) قبل ألوصول ألى قرية ألشرفية , لتكملة ألحصص ألتدريسية حاملاَ عودي ومشياَ على ألأقدام .
َ
ـــ أنا أتذكر عند زياراتنا ألعائلية ألى تلكيف كانت لديكم فرقة موسيقية شهيرة على ألنطاق ألمحلي وحتى على نطاق محافظة نينوى .. ألا تكلمنا عن تلك ألفنرة ¿
نعم .. في عام 1979 تم تنسيبي ألى مدارس تلكيف ( ألبنين وألبنات ) لتدريس ألنشيد وألموسيقى وفي نفس ألوقت كلفت بألقاء محاضرات وفتح دورات وما شابه , هناك وبجهودي ألخاصة مع مجموعة من ألشباب أسسنا فرقتان , ألأولى للموسيقى , وألثانية للرقص ألشعبي , كانت هاتين ألفرقتين تشارك في كافة ألحفلات وألمناسبات , منها مشاركتنا في مهرجانات ألربيع ومهرجان بابل ألدولي ومهرجان ألأخيضر وغيرها من ألنشاطات ألفنية ألتي كانت تقام على مدار ألسنة , وألشيء ألمميز في ألفرقة هو تقديم عروضها بألزي ألاشوري ألفولكلوري ألتقليدي ( ألتياريانا ) .
ـــ هل شاركتم في فعاليات فنية خارج ألوطن ¿
نتيجة للشهرة ألكبيرة ألتي نالتها فرقتنا من بين 17 فرقة شعبية في محافظة نينوى , أختيرت عام 1988 للسفر ألى تونس وألمشاركة في أحتفالات أسبوع ألصداقة ألعراقية ألتونسية , هناك قدمت ألفرقة عروضها في كافة محافظات تونس ونالت أعجاب وأستحسان ألجمهور ..
ــــ هل هناك وجوه فنية برزت فيما بعد من خلال ألفرقة في ألساحة ألفنية ألآشورية ¿
برزخلال هاتين ألفرقتين مجموعة من ألشباب ألفنانين ألمبدعين على سبيل ألمثال ( سامر أنور أسحق ) ألذي أصبح عازفاَ مشهوراًَ مميزاَ على آلة ألأورغ ( حاليا مقيم في ديترويت ) وألمغني ساندي وألمغني بسام تيمس ( مقيم حالياَ في نيوزيلاند ) ووليد زيا ألذي يعمل في أحدى ألقنوات ألفضائية كعازف كيبورد وغيرهم ..
ـــ بعد أغانيك ألشهيرة ألتي أنتجتها في ألسبعينات وألتي أشرنا أليها في بداية أللقاء .. هل لديك نتاجات أخرى ¿
عام 2005 أنتجت ألبوماَ تضمن ثمان أغاني من كلماتي وألحاني في سوريا بدلاَ من ألعراق بسبب ألظروف ألتي كان يمر بها ألوطن , لم تكن بمستوى طموحي بسبب ألظروف ألتي كنت فيها وقمت بتوزيع ألعشرات من ألنسخ على ألأقارب وألأصدقاء في عدة دول .
ـــ في ألفترة ألأخيرة كما هو معروف لدينا قنواتنا ألفضائية ألعديدة هل وجهت لك دعوات لتسجيل بعضاَ من أغانيك فيها ¿
حقيقة وجهت لي عدة دعوات من قناة آشور لتسجيل أغنياتي ألأ أنني لم أستطع لأسباب خاصة بي , ولكون ألتسجيل كان في أستوديوهات بغداد وأنا أسكن في نلكيف , فلصعوبة ألأنتقال بسبب ألظروف ألأمنية لم أستطع من تلبية ألدعوة ,من ألجدير بألذكر أنه في نفس ألعام أتصل بي ألفنان ألمبدع نوفل خوشابا لأعادة تسجيل أغنية ( لا كتاوا ) فوافقت وكنت سعيداَ جداَ عندما سمعت ألأغنية وقد أخرجها بطريقة مبدعة جداَ كعادته من حيث أللحن وألكلام وألتوزيع وألأداء ...
ـــ ما هي مشاريعك ألمستقبلية وقد وصلت ألآن الى أقصى ألقطب ألشمالي ( فنلندا ) بعد هذه ألرحلة ألمتعبة ¿
مؤخراَ أعطيت ألمغني ساندي ألذي يعيش في ألوطن أغنيتيين من كلماتي وألحاني وهما ( يا أتري شميلي قالوخ ) و ( دميتا لغزالا ) لتكون من ضمن ألبومه ألجديد .. وحاليا وبعد وصولي ألى فنلندا بدأت بتشكيل فرقة أنشاد لأطفال عوائلنا ألمتواجدة فيها حيث لدينا جمعية آشورية تقوم بنشاطات أجتماعية عديدة ومن ألممكن مشاركة هذه ألفرقة ألفنية أليافعة في ألمناسبات مستقبلاَ .
ـــ شكراَ جزيلاَ فناننا ألمبدع ألبير على هذا ألحوار .. هل من كلمة أخيرة ¿
أنا أشكرك جزيل ألشكر على هذه ألفرصة ألجميلة , واشكرموقع أسيريان عين نوني بأستضافته لي للحديث عن مجمل حياتي ألفنية , أتمنى لكم ألموفقية في عملكم ألرائع مع خالص حبي وتقديري لك ولجميع ألقراء من أبناء قريتي ألحبيبة .
للأستماع ألى أغنية بريشلا مني مجلدي
http://www.youtube.com/watch?v=U3yQwTGdVPk
صور من ألذاكرة